الشيخ محمد الصادقي الطهراني

492

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

سفاهة إسرائيلية حول تحويل القبلة في شطر مدني سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 142 ) . جزء ثان من القرآن يبدأ فيه بهامة تحويل القبلة ، مما أحدث عراكا حادا بين أهل القبلة وناس سفهاء من اليهود والمشركين ومنافقين من المسلمين ، فريصة كفريسة حريصة عليها هؤلاء السفهاء من الناس بملابسات أحاطت به ، سفسطة عارمة تواجهها حجة صارمة من رب العالمين : « سيقول » المستقبل تستقبل تحويل قبلة إلى أخرى وقوله سفيهة بعد التحويل ، و « ما ولاهم » تساءل استنكار على ذلك التحويل بصورة التهويل والتسويل و « هم » يحتمل أنفسهم إلى جانب سفهاء غيرهم ف « هم » تعم سفهاء من المشركين وأهل الكتابين وجهالا من المسلمين ، ولكنما الخطر الحادق الذي سفّه جهالا من المسلمين هو سفاهة أهل الكتاب ولا سيما اليهود الذين كانت قبلتهم قبلة الإسلام لردح ابتلائي من الزمن . لو كانت القبلة المتولى عنها في « ما وَلَّاهُمْ » هي القدس إلى الكعبة ، زعم أن القدس هي القبلة المكية ، لكان صحيح التعبير هو « وقال السفهاء » فان سفاسف القول وسفاهته من المشركين وضعفاء المسلمين كانت أشد خطرا على الدعوة الجديدة الإسلامية في مكة .